يمكنك أن ترجعي إلى كلام الأخ إسلام ، فقد كفى ووفى .
لكني سأرد فقط على بعض النقاط في عجالة وهي بالنسبة لحالة جدتك فهي حالة خاصة لا يمكنكِ أن تعمميها على الجميع ، وأما بالنسبة لحفظ كتاب الله عز وجل فلا يقتصر على سن معين ، بل قد اقول أن هناك الكثير الكثير من النساء من لم يحفظن كتاب الله عز وجل إلا بعد الزواج وأما قبله كانوا مشغولين بأشياء أخرى، بل هي حقيقة أراها بأم عيني في حينا في مسجد قريب أن أغلب النسوة الاتي يحفظن فيه القرآن هن من المتزوجات ومنهن من ختمه .
وما أدراك أنها لن تقوى على الزواج، بل هذا مما اصبحت تروجه بعض الأسر فيتركون بناتهم عانسات ، كل يوم يقولون إنها صغيرة صغيرة ، صغيرة صغيرة ، صغيرة إلى أن تصبح عانسا لا يلتفت إليها أحدا وهم لا يزالون يقولون صغيرة وقد أثقلوا عقلها في صغرها بتخويفها من الزواج وأن عليها إكمال الدراسة وأنها لن تقدر على الزواج وهي صغيرة وهي فكرة يُدخلها الكثير من الأسر في عقول بناتهن ، بينما الأمر بسيط وسهل ، وكيف لا يكون سهلا وهو الأمر الحلال ، ويُخشى أن يكون هذا التخويف مما سربته بعض وسائل الإعلام والجرائد والكتاب الليبيراليين وتلك الجمعيات النسوية العلمانية التي تتربص بالمؤمنين .
وأما بالنسبة للدراسة، فهل الدراسة تقتصر فقط على حيازة شهادة جامعية ثم بعد ذلك يقومون بتوظيف المرأة في معمل لصنع الكاشير ثم تبقى عانسة ، فأي دراسة هاته ، فالزواج لم يكن يوما من الأيام عائقا ومانعا عن الدراسة بل هو والله معين على الدراسة وطلب العلم .
أما بالنسبة لما حكته جدتك ، كما قلت لك سابقا لا يمكننا أن نعمم ، مثلا أنا خالتي تزوجت وعمرها ثلاتة عشر سنة ، فلم تشتكي يوما من ذلك والآن أولادها ما شاء الله كبار ومنهم من يصغرني ولا زالت خالتي هاته بصحة جيدة وعافية وكل أمورها بخير ولله الحمد ، وعمتي كذلك تزوجت وعمرها ستة عشر سنة ، فلا ضير في ذلك أبدا والمهم أن يكون هناك شرع الله عز وجل في البيت ، وأن يأسس البيت على تقوى الله عز وجل .
أما بالنسبة لقولك عن أنه ما صلح لزمن لا يصلح لآخر فأقول لك يا أختاه لا ، فقولك هذا به من الخطأ ما به ، فشريعة الإسلام تصلح لكل زمان ومكان ، وما شرعه الله عز وجل يبقى حكمه في كل زمان ومكان ولم يعد هناك نسخ أي آية تنسخ الأخرى حتى نقول هذا حكم نسخته آية أخرى ، فالحكم الشرعي يبقى حكما إلى أن تقوم الساعة ، والمرأة إذا بلغت جاز الجواز منها .
بل إني قد أقول أن في هذا الزمان نحن بحاجة أكثر لتزويج بنات المسلمين في سن مبكرة ، فما نراه الآن لا ينبأ بخير ، ترى البنت أو الولد لم يصلوا بعد إلى المرحلة الإعدادية وأفعالهم أفعال الشياطين .
وللأسف مدارسنا أصبحت عبارة عن فحش ولقاءات محرمة، بل العجب الآن ترى طفلا عمره تسع سنوات يحمل السيجارة وبنت في الإبتدائية تفعل الأعاجيب .
هكذا يقولون : " دعوا البنت إنها ما زالت صغيرة ، فإن وصلت إلى الجاممعة قالوا إنها صغيرة جدا وعليها إكمال دراستها ، فإن أكملت ، قالوا : إنها صغيرة جدا جدا وعليها أن تؤمن مستقبلها ، فإن أمنت مستقبلها كما يزعمون قالوا : إنها صغيرة جدا جدا جدا ، وإذا بها تجد نفسها عانس خدعها الفكر العلماني بزخرفه وبهرجه .
وأتمنى أختي الكريمة ألا نناقش أكثر فقد قال الأخ إسلام ما كفى فلترجعي إليه .
وأعتذر مرة أخرى من الأخ إسلام على هذا التطفل والإزعاج .
سبحانك اللهم وبحمدك ، أستغفرك اللهم وأتوب إليك.

رد مع اقتباس
0" class="inlineimg" />


المفضلات