السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،

سبحان الله..كم كنتُ في أمس الحاجة لهكذا كلمات،لهكذا بلسمٌ يهديني لفعل ما كنت يقيناً أعلم أنه صوابٌ،ولكن خذلتني نفسي،قبل أياٍ قلائل فحسب،مرَّ بي ذات الموقف،لستُ أدري من منا كان الأكثر خطأً،لكن ما أدريه هو أنني بعد أن قلتُ لها أعتذر لم أصفح تماما عنها،أدركتُ بعد حينٍ أن ليس المهم من من المخطئ بل الأهم من منا القادر على الصفح،على نسيان ما منا كان،كلنا بشر وكلنا خطاؤون،ذهبتُ إليها أخيراً،قلتُ لها أنني لستُ أعلم ميعاد موتي،ومتى عن هذه الدنياً سأُبعد،وإني لأرجو أن لا يكون هناك أحد كان من كان يحمل علي في صدره وإن ذرة من بغض ،حين يأتي هذا الميعاد،وليس لكائن تخيل مدى ما جاش في صدري من عميق عميق راحة واطمئنان،وكأنني عثرتُ على مرادي ظمئة بعد أن استبد بي التعب،،
مؤلمٌ بل قاسٍ هو البغض،يشعرك بالمذلة والمهانة ،ويحضك على توجيه اللوم إلى من عليه أنت غاضبٌ،قذىً يدمي الروح،ويشطر الفؤاد،يتيهه ،فيظل كمن حُبس عنه الماء ،يلهث باحثاً عمن يشفي هذا الغليل،عمن يحطم قيداً لُفت سلاسله حول جيده،ولا مُراد له إلا في القرب من الله تعالى،أنتَ إن ذكرتَ الرحمن،وذكرتَ مدى هوان الدنيا،واستحقارها بالبشر مذ عبثوا بأرضها وثراها،هانت عليك نفسكَ وما عدتَ ترى في التنازل مذلة،،

من استطاع الصفح حقاً،وصفَّى قلبه حقاً من شوائب مكدراته،عاش مطمئنا مرتاح البال وسلم من أذى الناس وأمن قدح شرورهم،،

المسامحة هي الوصول إلى القناعة بأن أي أذية تسببها للآخرين لن تشفي روحك المجروحة.



لا فضَّ الله فاكِ،حقاً من أذى الغير كان أول من يطاله الأذى هو نفسَه،أكثر من يُعذب ويشقى،ويتألم ويتأوه هي نفسه ورورحه،هذ مع ما سيخلفه من أناسٍ لا يُشفى لهم عليه غليلٌ،وقبلا غضب من المنتقم الجبار جلَّ جلاله،،

ومن صفح عن مسيء،وجد من عنه يصفح،ويتجاوز عن عثراته،ووجد أولاً رحمة من الرحمن الرحيم ورضا عليه،،

أسأل الله أن يجنبنا شر العضب،وضر البغض،وأن يعافي صدورنا ويسلمها من نيرانه الأكولة لأربابها،وأن يصفح عنا وييعفو عن ذنوبنا..اللهم صلذِ وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،،

أخيتي الفاضلة الحبيبة في الله ..ألا جزاكِ الله من فضله جلَّ الخير،ومنَّ عليكِ بمزيد إيمانٍ وتوفيق،كلمكِ يشعر قارئه بالراحه تترقرق سعيدة بين جنبات الروح..حفظكِ الرحمن وحماكِ..اللهم آمين،،

دمتِ في أمان الله تعالى،،