"لِـــنقرأْ ، نناقـــشْ ... معـــاً " تعودُ إليكم بشطرها الثالث ، فهلُمُّوا آلـــ الكتــاب ~

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 1 إلى 20 من 84

مشاهدة المواضيع

  1. #11

    الصورة الرمزية أَصِيلُ الحَكَايَا

    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المـشـــاركــات
    1,934
    الــــدولــــــــة
    فلسطين
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: "لِـــنقرأْ ، نناقـــشْ ... معـــاً " تعودُ إليكم بشطرها الثالث ، فهلُمُّوا آلـــ الكتــاب ~

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أي قومُ القراءة !

    عودة بعد القراءة ،فقط أكتب ما جال بالقلب عند قراءة الصفحات التي ذكرنا قبل نضوب سُقايتها في المهجة ،،

    في هذه الصفحات الثلاث بحق صعبت علي الكثير من المعاني وغمض مرادها،حتى صرتُ أعيد القراءة كرة تلو خرى ،أسلوبه هنا راقٍ كل الرقي ،عندما يأتي لمدح كلام المصطفى صلوات الله وسلامه عليه يُفهم جانبٌ من حديثه ،بيد أن تعمقه في الحديث الذي أورد،وغوصه في المعاني واستجلابه لبعيد المترادفات وتعمقه ببعدٍ من الفلسفة !، هو فسر الحديث كما له ارتأى ،وهي رؤية لا غبار عليها و لا يعيبها مثلب إن شاءالله تعالى، وإن كان البعض الكثير قد عسُر علي فذلك لأني دونهم دونهم بمراحل ليست تُحصى ، لكن .. هي فقط ما أرى ،أشعر أن للحديث حلاوة وجمالاً وبساطة مع عميق عميق أثر،يترك في الروح رواسب حلوة وأثر عذب رقرارق ،يفهم المراد ويوصله بسبيل واضح لا اعوجاج فيه ،ولا غرو فهذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يُوحى إليه من رب العالمين وحديثه_كما قال_ من ورائه
    قلب من ورائه نور من ورائه الله جل جلاله،لكنما بسطه له دونه قطعاً ولم يزنا فهماً بل على العكس زاد غموضا، هو قطعاً يعرض وجهة نظره ويبين فلسفة نفسه،لذا بحق لا يحق لي التكلم ،،

    نعود فقط نصف صفحة إلى الوراء،فمُستهلّ الحديث من ههنا يبدأ ، راقني بشدة الكثير مما أورد حتى تهتُ بين أطياف سحره ،أقتطف منها :
    يجعل ما بين الإنسان والإنسان من النية هو ما بين الإنسان وربِّه منَ الدين

    وقفتُ كثيراً هنا ،فما يعتلج في نفسي من النوايا لأي إنسان ألقى هو بقدر الدين الذي عوالجي تحمل لبارئها!

    بل هي السُّمُوُّ على هذه الحقائق الكاذبة كلِّها، وهي الرحمة التي تَغْلِبُ على الأَثَرَةِ فيُسَمِّيها النَّاسُ بِرًّا، والرحمة التي تغلب على الشهوة فيُسمّيها الناس عِفَّة، والرحمة التي تغلب على الطمع فيسميها الناس أمانة؛ وهي في ضبط الروح لَثَلاثٌ من الحواسِّ: حاسة الدَّعَة، التي يقوم بها حظُّ الخُمُول، وحاسَّة اللَّذَّة التي يقوم بها حظُّ الهوى، وحاسة التملُّك التي يقوم بها حظُّ القوة.
    راقٍ جداً هو تفصيله الرحمة لكل تلك المعاني ،بل أن يتناولها بهذا الترتيب،"رحمة تغلب على الأثرة فتصبح برا،ورحمة تغلب على الشهوة فتصبح عفة ورحمة تغلب على الطمع فتًمسى أمانة!يالله! لا أطيق أمام زكي قلمه حرفاً بحق!

    وتَزيد الإنسانية على ذلك في نَسَقِ شِعرها أنها تُثبِت أن البِرَّ من العِفَّة والأمانة هو على إطلاقه كالأساس لهما؛ فمَن نشأ على بِرِّ أبويه كان خَلِيقًا أن يتحقق بالعِفَّة والأمانة، وأن العِفَّة من الأمانةِ والبِرِّ هي مِساكُهُما وجامعتهما في النفس، وأن الأمانة من البِرِّ والعِفَّة هي كمال هذه الفضائل، وكلُّهن درجاتٌ لحقيقة واحدة؛ غيرَ أنَّ بَعْضَهَا أَسْمَى من بعض في الشأنِ والمَنْزِلَةِ، وبعضها طريقٌ لبعض يَجُرُّ سببٌ منها سببًا منه
    ا
    جميلٌ جداً سرده للحديث هنا،واضحاً ومفصلا ومحقاً جداً جداً !

    وأن الرحمة الإنسانية التي هي وَحْدَها الحقيقةُ الكبرى، إنَّما هي هذا الحبّ بادئًا من الولد لأبويه، وهو الحبّ الخاصّ؛ ثم من المُحِبُّ لحبيبته وهو الحبُّ الأخص، ثم من الإنسان للإنسانية، وهو الحبّ مطلقًا بعمومه وبغير أسبابه الملجِئة من الحاجة والغريزة؛ وهي درجاتٌ كدرجات الحياة نفسها من طفولتها إلى شبابها إلى الشيخوخة، ومن العاطفة إلى الرغبة إلى العقل.
    هنا نقطة استعصى علي فهمها ،لا أعرف بالضبط أين أشير لكنه الغموض فيها ،بيد أني عاجزة عن الإستيعاب فحسب،إن حدث وولج أحدهم وقرأ تيك الصفحات،فطامعة أنا ببعض ما تنفثُ هذه القطعة في لبه !


    وتشبيهه انكباب المرء على تطهير ذاته من لذاتها وتنقيحها من عيوبه التي جُبل عليها بالنخلاع عن طبيعته الأرضية إلى سمو الروح وعروج النفس العُلآ، ،وصفه هنا:


    فإن معناها أنَّ الرجل في صالحِ عملِهِ إنما كان مجاهدًا نفسَه، يمنعها ما تحرص عليه من حظِّها أو لَذَّتها أو منفعتها؛ أي: منخَلِعًا من طبيعته الأرضية المنازِعةِ لسِواها المنفردةِ بذاتها، متحقِّقًا بالطبيعة السماوية التي لا يرحم الله عبدًا إلا بها، وهي رحمة الإنسان غيرَهُ؛ أيِ: اندماجه باستطاعته وقوته، وإعطاؤه من ذات نفسه ومعاونته كفّ أذاه.

    السعادة الإنسانية التي أدرج أدناه لهي في أمور شتى ،ومذهل تشبيهه العطاء بحلو الفاكهة إن هي أطعمت غيرها سكاكرها أفادت وانتعشت وبقيت رطبة ندية،وإن هي اكتنزت وشحت تعفن حلوها بداخلها ::

    أن السعادة الإنسانية الصحيحة في العطاء دون الأخذ، وأنَّ الزائفة هي في الأخذ دون العطاء، وذلك آخِر ما انتهت إليه فلسفة الأخلاق، فما المرء إلا ثمرة تنضج بموادِّها، حتى إذا نضجت واحلولتْ، كان مظهرُ كمالِها ومنفعتها في الوجود أن تَهَبَ حلاوتها، فإذا هي أمسكتِ الحلاوة على نفسها لم يكن إلا هذه الحلاوةُ بعينها سببٌ في عَفَنِها وفسادها من بعدُ، أَفَهِمْتَ؟...
    وأخيراً هنا ::

    إن كلام نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - يجب أن يُتَرْجَمَ بفلسفة عصرنا وآدابه،
    فهمتُ أن نطبقه ونبسطه على حقائق عصرنا ،كالقياس مثلاً ؟

    كالأزهار الناضرة: حياتها بَشَاشَتُها في النور؛
    تعبيرٌ راقني وبشدة ،،

    إلى هنا أتوقف ، وننظر هطلكم إن شاءالله تعالى ~




    التعديل الأخير تم بواسطة أَصِيلُ الحَكَايَا ; 03-11-2012 الساعة 12:35 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...