الرَبِيعُ العَـرَبي ..
كَيف سُمي بِهَـذا الـإسم ؟ .. وَ لِم ؟ .. وَ مَن سَماهـ ؟
لَـا أَدرِي ... وَ لَكِنَه أَجَـاد
فَهُو رَبِيعٌ حَاصـر جَـفافُ الصَيفِ وَ قَـرصُ الشِتَاء وَ دمُوعِ الخَـرِيف
فَأسقَط الَـأوَراق " أَورَاقُ التُوتِ "
وَ بَلل الثِياب بدِمَاء الحُـرِية الغَـرَاء
وَ أسقَط الخَبث عَن أَشجارٍ ضَـربت عَمِيقاً فِي الَـأرض وَ صَمدت كَـ " جَبارة الغَابة "
عَاد رَبِيعَاً لِيُثبِت أَن طُول الشِتاء لَيس مُجَمِداً .. وَ أَمطَار الخَـريف لَيست مُغرِقة
وَ شَمسُ الصَيفِ لَيسَت حَـارِقة
بَل هُـو رَبِيعُ دِفء المشَاعِر وَ ثَورَانُ القلُوب .
هَكذا ..
تَغزلنَا فِي الرَبيع وَ هَكذا خَـرجت الكَلِمَات مِن القَلب لِتزرَع أملَـاً فِي قلـوبِ الثُوار الذين بَاتُوا ضَاربين أَروَع الَـأمثال
وَ أَقوى المَواقِف عَلى مَرِ العِصُـور بأن هُنَاك مَن يُمَجِـد جهُودهم
وَ لَكِن :
أَ صَحِيحٌـ كُل مَا قَد قِيل ؟!
أ هَـذه هِي الحَقِيقَةُ كَامِلـة ؟!
أَ هُو حَقَاً الرَبِيع الَذي تمنَاهُـ الجَمِيع وَ حَلم بِه ؟!
فَهـذا الرَبِيعُ مُخَـادِعٌ جِداً خَدع الجَمِيع وَ ضَحِكَ عَليهُم



